الشيخ الجواهري
229
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
( الأوّل ) : وهو ( أن تكون ديونه ثابتة عند الحاكم ) الذي أراد التحجير عليه أو غيره [ 1 ] . ( الثاني : أن تكون أمواله ) من عروض ومنافع وديون غير المستثنيات في الدين ( قاصرة عن ديونه ) فإن لم تكن قاصرة فلا حجر عليه [ 2 ] . بل طالبه أرباب الدين ، فإن قضى دينه ، وإلّا رفعوا أمرهم إلى الحاكم فيحبسه إلى أن يقضي أو يبيع عليه ويقضي عنه ؛ لأنّه ولي الممتنع . ولا يمنع في هذا الحال عن التصرّف في أمواله ، فلو تصرّف فيها بحيث أخرجها عن ملكه قبل وفاء الحاكم بها نفذ تصرّفه وانتقل حكمه إلى من لم يكن عنده مال لديونه [ 3 ] . ( ويحتسب من جملة أمواله معوّضات الديون ) لأنّها من أملاكه ، سيّما فيما لا يكون لأهلها الرجوع فيها كما أنّه يحتسب أعواضها من ديونه [ 4 ] . بل الظاهر بقاؤها إذا كانت له أموال مؤجّلة بها يرتفع القصور أو أموال غائبة ، بل لو كانت على معسرين أمكن القول ببقاء السلطنة [ 5 ] ، لكنّه لا يخلو من إشكال . ونحوهم من لا يتمكّن من الاستيفاء منهم ولو ظلماً ، وكذا الأموال المغصوبة . ( الثالث : أن تكون حالّة ) لعدم الاستحقاق مع التأجيل ، فلا يحجر عليه وإن لم يفِ ماله بها لو حلّت [ 6 ] .
--> ( 1 ) جامع المقاصد 5 : 223 . ( 2 ) المسالك 4 : 86 . ( 3 ) التذكرة 14 : 13 - 14 . ( 4 ) التذكرة 14 : 10 . ( 5 ) حكاه في المسالك 4 : 87 .